وجه مخصوص عند التحير واليأس من الاهتداء بطرق عقلية أو
شرعية كما في الاستخارة ، بل الاستخارة نوع منها كما يأتي إن
شاء الله ( 1 ) .
وعلى هذا تخرج الشبهات الحكمية من القرعة تخصصا ، وذلك
لوجود البيان من الشرع والعقل . ففي الشبهة البدوية المقرونة بالحالة
السابقة ترتفع الحيرة بالاستصحاب ، وفي غيرها بالبراءة وقاعدة
الإباحة ، وفي الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي تجري البراءة من
الخصوصية ، ويحكم بالتخيير عقلا وشرعا إذا لم يمكن الاحتياط ، وفيما
يمكن الاحتياط لا بد من الاشتغال عقلا ونقلا ، وهكذا في الشبهات
الموضوعية المفهومية ترجع في الزائد على المتيقن إلى البراءة إذا دار
أمرها بين الأقل والأكثر وإلى الاحتياط في المتباينين ، وهكذا في
الشبهات الموضوعية المصداقية إذا لم تكن مقرونة بالعلم الإجمالي ، كان
الحكم الظاهري هو البراءة عند فقد البينة والاستصحاب وسائر القواعد
الجارية في الموضوعات ، مثل قاعدة اليد وأصالة الصحة وقاعدة
الإحسان وغير ذلك من القواعد الفقهية .
فينحصر مورد القرعة في موردين :
ألف : فيما كان كل من حكمه الواقعي والظاهري مجهولا ، مما فيه
واقع معين ، كما في الخنثى المشكل ، وموارد تعارض البينات عند
هامش
( 1 ) وفي كتاب الموسوعة الفقهية من منشورات وزارة أوقاف الكويت : 33 / 136 : القرعة
في اللغة : السهم والنصيب . . . ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي . . .
وإلقاء القرعة : حيلة يتعين بها سهم الانسان " .