تدل الروايات الإسلامية على أن فلسفة القيادة السياسية في الإسلام - الرامية
إلى المحافظة على النظام الإسلامي ، وتطبيق القوانين الإلهية ، وصيانة الدين من
التحريف - لا يمكن أن تحقق في غيبة الإمام المعصوم إلا بقيادة الفقيه الحائز على
شروط القيادة .
يضطلع الفقيه الحائز على شروط القيادة - من أجل إقامة الحكومة ، وتطبيق
القوانين الإلهية ، وصيانة الإسلام الأصيل من التحريف في عصر غيبة الإمام المعصوم -
بنفس المسؤولية التي يضطلع بها الإمام المعصوم عند حضوره .
تتمثل فلسفة الفقه العملية بقيادة الفقيه السياسية لعلاج جميع مشاكل
المجتمع على أساس المبادئ الإسلامية .
إن أخطر تشويه يهدد الإسلام في واقعنا المعاصر هو شعار " فصل الدين عن
السياسة " الذي وقف الإمام الراحل رضوان الله عليه أمامه بكل صلابة ، وعانى ما
عانى بسببه .
فلسفة إمامة المعصوم
" العصمة " و " المعصوم " من جذر واحد ، بمعنى المصونية ، والمعصوم في
المباحث العقيدية هو المصون من الخطأ والذنب .
شاءت حكمة الله تعالى أن يحظى الناس عند الإمكان بأرفع درجات القيادة
السياسية المنزهة عن كل نقص وخطأ .
يعتقد أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) بعصمة الأنبياء والقادة الذين يصطفيهم الله
وينصبهم للناس . وعلى هذا عندما يفوز المجتمع بوجود الإمام المعصوم فإنه لا يرى
شرعية لقيادة سواه .
القيادة في الإسلام — صفحة 54
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥٤