الخلاصة
حاجة المجتمع إلى القيادة السياسية حاجة فطرية ، ولذلك كانت لجميع الأمم
والشعوب قيادة سياسية على مر التاريخ .
تعتقد عامة الفرق الإسلامية - إلا فئة من الخوارج وجماعة من المعتزلة -
بوجوب القيادة السياسية للمجتمع .
يعد المنطق المادي الديالكتيكي حركة المجتمع حتمية ، فهو يطوي طريق
تكامله تلقائيا ، ولا حاجة به إلى القيادة ، وقد أثبت أنصار هذه النظرية بطلانها عمليا .
نظرية تعميم الإمامة محاولة ساذجة جدا لفرض المنطق المادي على أسس
القيادة في الإسلام .
في الوقت الذي يرى فيه الإسلام أن أرفع درجات القيادة ضرورية للمجتمع
يؤكد ضرورة القيادة السياسية على نحو مطلق عندما لا تتهيأ الأرضية للقيادة السياسية
المطلوبة .
فلسفة ولاية الفقيه
تقوم فلسفة ولاية الفقيه على قاعدتين :
1 - أن تكامل الإنسان ماديا ومعنويا - وهو الذي يمثل الحكمة ممن خلقه - لا
يمكن أن يتحقق إلا عبر منهاج يضعه الله سبحانه وتعالى .
2 - أن الشخص الأكفأ لقيادة المجتمع هو الأعرف بالمنهاج الرباني لتكامل
الإنسان والأقدر على تطبيقه .