تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

أعلى درجات القيادة

ذكرنا سابقا أن القائد في النظام الإسلامي يضطلع بثلاث مهمات أساسية هي : 1 - المحافظة على نظم المجتمع عبر القيادة السياسية . 2 - تطبيق القوانين الإلهية . 3 - صيانة الدين من التحريف . ولا ريب أن الشخص الوحيد القادر على القيام بهذه المهام - بنحو دقيق كامل مجرد عن كل نقص وخطأ - هو المصون من الخطأ في معرفة الأحكام والقوانين الإلهية وفي تطبيقها . من هنا فإن أرفع القيادات درجة هي قيادة المعصوم . وقد اقتضت الحكمة الإلهية أن يحظى الناس عند الإمكان بأرفع درجات القيادة السياسية المنزهة عن كل نقص وخطأ . ويعتقد أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) - استنادا إلى الأدلة القاطعة - أن الأنبياء ومن يصطفيهم الله تعالى بنحو خاص ويعينهم للناس أئمة وقادة بواسطة أنبيائه هم الحائزون على أرفع درجات القيادة . وقد تكفل الله تعالى تنزيههم عن الذنب والخطأ ( 1 ) . من هنا عندما يفوز المجتمع الإسلامي بوجود الإمام المعصوم فإنه لا يرى شرعية لقيادة سواه .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا فلسفهء وحى ونبوت ( فلسفة الوحي والنبوة ) : القسم الخامس " دراسة تحليلية لعصمة الأنبياء " .