أعلى درجات القيادة
ذكرنا سابقا أن القائد في النظام الإسلامي يضطلع بثلاث مهمات أساسية هي :
1 - المحافظة على نظم المجتمع عبر القيادة السياسية .
2 - تطبيق القوانين الإلهية .
3 - صيانة الدين من التحريف .
ولا ريب أن الشخص الوحيد القادر على القيام بهذه المهام - بنحو دقيق كامل
مجرد عن كل نقص وخطأ - هو المصون من الخطأ في معرفة الأحكام والقوانين الإلهية
وفي تطبيقها . من هنا فإن أرفع القيادات درجة هي قيادة المعصوم .
وقد اقتضت الحكمة الإلهية أن يحظى الناس عند الإمكان بأرفع درجات القيادة
السياسية المنزهة عن كل نقص وخطأ .
ويعتقد أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) - استنادا إلى الأدلة القاطعة - أن الأنبياء ومن
يصطفيهم الله تعالى بنحو خاص ويعينهم للناس أئمة وقادة بواسطة أنبيائه هم
الحائزون على أرفع درجات القيادة .
وقد تكفل الله تعالى تنزيههم عن الذنب والخطأ ( 1 ) . من هنا عندما يفوز المجتمع
الإسلامي بوجود الإمام المعصوم فإنه لا يرى شرعية لقيادة سواه .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا فلسفهء وحى ونبوت ( فلسفة الوحي والنبوة ) : القسم الخامس " دراسة تحليلية لعصمة الأنبياء " .