قال الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه في توضيح هذا التوقيع الشريف :
" القصد من ( الحوادث الواقعة ) الحوادث الاجتماعية والمشكلات التي كانت
تطرأ على المسلمين . وعلى نحو عام ، سأل : لا سبيل لنا الآن إلى الاتصال بك ،
فماذا نفعل في الحوادث الاجتماعية ؟ وما هو واجبنا ؟ أو أنه ذكر حوادث ، وسأل
قائلا : لمن نرجع فيها ؟
إن الذي يبدو هو أنه سأل بصورة عامة وأجابه الإمام ( عليه السلام ) بما يقتضيه سؤاله أن
يرجعوا في الحوادث والمشكلات إلى رواة أحاديثهم - أي : الفقهاء - فهم
حججه ( عليه السلام ) على الناس وهو حجة الله عليهم . . . ( حجة الله ) هو الذي نصبه الله
لإنجاز الأعمال . وجميع أقواله وأفعاله حجة على المسلمين .
. . . فقهاء الإسلام حجة الله على الناس هذا اليوم ، كما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حجة
الله ، وفوضت إليه الأمور كلها ، وكل من كان يخالف تقام عليه الحجة .
والفقهاء حجة على الناس من قبل الإمام ( عليه السلام ) وقد فوضت إليهم شؤون
المسلمين كافة . وكل من خالف في أمر الحكومة وتمشية أمور المسلمين . وأخذ
العائدات العامة وصرفها فإن الله سبحانه سيحتج عليه " ( 1 ) .
يضاف إلى جميع ما ذكرناه أن كافة الأحاديث التي عدت قيادة الجائرين غير
شرعية وحرمت طاعتهم وكذلك كل الأحاديث التي عرفت الفقهاء للناس على أنهم
ورثة الأنبياء وخلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وامناء الله وأنبياؤه ، وبيدهم مجاري الأمور
والأحكام ( 2 ) تذهب إلى أن المسلمين عندما لا يتسنى لهم أن يدركوا النبي وأوصياءه
صلوات الله عليهم أجمعين - لأي سبب كان - فإنهم مكلفون أن يقروا بزعامة الفقهاء
هامش
( 1 ) ولاية الفقيه للإمام الخميني ( قدس سره ) : ص 69 .
( 2 ) انظر شؤون الفقيه للملا أحمد النراقي ( رحمه الله ) ، ولاية الفقيه للإمام الخميني ( رحمه الله ) ، دراسات في ولاية الفقيه للشيخ المنتظري .