تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
والصيحة فهو كذاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ( 1 ) .

استمرار النيابة العامة في الغيبة الصغرى

لا ريب أن نيابة الفقهاء العامة التي كان أئمة أهل البيت قد أرسوا دعائمها قبل عصر إمامة الإمام المهدي ( عليه السلام ) لمصالح سياسية واجتماعية ظلت قائمة في أيام النواب الأربعة . إذ أن الغاية من هذا النوع من النيابة هي الحاجات العلمية والسياسية والاجتماعية لأتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وتعذر اتصالهم بأئمتهم . وكانت هذه الغاية قائمة في فترة الغيبة الصغرى ونيابة النواب الأربعة . بعبارة أخرى : عندما ينوب الفقهاء عن الإمام المعصوم في القيادة والمرجعية وهو حي - لظروف خاصة - فإن نيابتهم ستستمر بطريق أولى حين غيبته ، إذا لم تتغير الظروف الاجتماعية . إن نيابة النواب الأربعة لا تعني أنهم كانوا مراجع رسميين في جميع الشؤون السياسية والاجتماعية لأتباع أهل البيت ، بل كانت لها حكمتها الخاصة ، كما وضحنا من قبل . من هنا فهي لا تتنافى مع استمرار النيابة العامة للفقهاء .

الحكمة من انقطاع النيابة الخاصة

يمكن أن يكون لانقطاع النيابة الخاصة وعدم اتصال الإمام عجل الله فرجه بأتباعه بعد وفاة علي بن محمد السمري سنة 329 ه‍ حكمتان :

أ - حكمة سياسية

مر بنا أن الأحاديث قد تنبأت بطول عصر الغيبة الكبرى للإمام عجل الله فرجه . وفي هذا العصر تسلط الاستبداد والاستكبار على العالم الإسلامي بشكل
هامش
( 1 ) الغيبة للطوسي : 395 / 365 ، كمال الدين : 516 / 44 .