تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الحائزين على شروط القيادة ، ويرجعوا إليهم في الشؤون السياسية والاجتماعية والثقافية . وجملة القول : لو لم يكن دليل إلا إجماع أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في كافة العصور على نيابة الفقهاء عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) لكفى به من أجل إثبات ما قلناه .

نواب الإمام المهدي عجل الله فرجه بالتخصيص

استبان إلى هنا أن نيابة الفقهاء عن أوصياء النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لا تقتصر على عصر غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، بل هي في جميع العصور التي لا تتهيأ فيها الظروف الاجتماعية لحكومة أوصياء النبي ، وعند حضورهم يكون الفقهاء مراجع لأمور وأحكام المناضلين والملتزمين بالإسلام بشكل غير رسمي . بيد أن إمام العصر ( عليه السلام ) اختار أربعة لنيابته الخاصة ، في بداية غيبته ، منذ سنة 260 إلى سنة 329 ه‍ ، وهم : 1 - أبو عمر عثمان بن سعيد العمري . 2 - أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد . 3 - أبو القاسم الحسين بن روح . 4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري . إن أول سؤال يتبادر إلى الأذهان بشأن النيابة الخاصة لإمام العصر عجل الله فرجه هو : ما هي الحكمة من هذه النيابة ؟ والسؤال الآخر : هل تلغى النيابة العامة للفقهاء في عصر الأئمة الآخرين مع النيابة الخاصة لهؤلاء الأربعة ؟ والسؤال الأخير : لماذا لم تستمر النيابة الخاصة للإمام ( عليه السلام ) وانقطع اتصال الناس به تماما في سنة 329 ه‍ ؟

الحكمة من النيابة الخاصة

وقعت الولادة المباركة لإمام العصر ( 1 ) روحي فداه في أصعب الظروف التي مرت
هامش
( 1 ) في ضوء الرواية التي ذكرت أن الإمام ( عليه السلام ) ولد سنة 260 ه‍ تمر الآن 1156 سنة على ولادته . ومن حسن الاتفاق أني أكتب هذه السطور في وقت يحتفل فيه المسلمون الإيرانيون بذكرى ميلاده ( في النصف من شعبان سنة 1416 ه‍ ) نأمل أن يحظى هذا الكتاب بعنايته ورعايته ، ويكون مؤثرا ببركة دعائه في إعداد الأمة الإسلامية ذهنيا وعمليا ، من أجل حكومة الإسلام العالمية بقيادته ( عليه السلام ) .