الحائزين على شروط القيادة ، ويرجعوا إليهم في الشؤون السياسية والاجتماعية
والثقافية .
وجملة القول : لو لم يكن دليل إلا إجماع أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) في كافة العصور على
نيابة الفقهاء عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) لكفى به من أجل إثبات ما قلناه .
نواب الإمام المهدي عجل الله فرجه بالتخصيص
استبان إلى هنا أن نيابة الفقهاء عن أوصياء النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لا تقتصر على عصر
غيبة الإمام ( عليه السلام ) ، بل هي في جميع العصور التي لا تتهيأ فيها الظروف الاجتماعية لحكومة
أوصياء النبي ، وعند حضورهم يكون الفقهاء مراجع لأمور وأحكام المناضلين
والملتزمين بالإسلام بشكل غير رسمي . بيد أن إمام العصر ( عليه السلام ) اختار أربعة لنيابته
الخاصة ، في بداية غيبته ، منذ سنة 260 إلى سنة 329 ه ، وهم :
1 - أبو عمر عثمان بن سعيد العمري .
2 - أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد .
3 - أبو القاسم الحسين بن روح .
4 - أبو الحسن علي بن محمد السمري .
إن أول سؤال يتبادر إلى الأذهان بشأن النيابة الخاصة لإمام العصر عجل الله
فرجه هو : ما هي الحكمة من هذه النيابة ؟ والسؤال الآخر : هل تلغى النيابة العامة
للفقهاء في عصر الأئمة الآخرين مع النيابة الخاصة لهؤلاء الأربعة ؟ والسؤال الأخير :
لماذا لم تستمر النيابة الخاصة للإمام ( عليه السلام ) وانقطع اتصال الناس به تماما في سنة 329 ه ؟
الحكمة من النيابة الخاصة
وقعت الولادة المباركة لإمام العصر ( 1 ) روحي فداه في أصعب الظروف التي مرت
هامش
( 1 ) في ضوء الرواية التي ذكرت أن الإمام ( عليه السلام ) ولد سنة 260 ه تمر الآن 1156 سنة على ولادته . ومن حسن
الاتفاق أني أكتب هذه السطور في وقت يحتفل فيه المسلمون الإيرانيون بذكرى ميلاده ( في النصف من شعبان
سنة 1416 ه ) نأمل أن يحظى هذا الكتاب بعنايته ورعايته ، ويكون مؤثرا ببركة دعائه في إعداد الأمة
الإسلامية ذهنيا وعمليا ، من أجل حكومة الإسلام العالمية بقيادته ( عليه السلام ) .