تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
يريد الإمام ( عليه السلام ) جيشه الذي عصى أمره وانخدع بمكيدة معاوية . ظن الأشعث بن قيس ( 1 ) - الذي كان من المناوئين السياسيين للإمام - أن الإمام يقصده ، فاستغل الفرصة وقام معترضا فقال له : " هذا عليك لا لك ! " أراد بكلامه هذا أن ينبه الحاضرين على وجوب لوم الإمام ( عليه السلام ) ، إذ رضي بالتحكيم ، لا لوم الذين أجبروه عليه ! خفض الإمام ( عليه السلام ) إليه بصره وقال : " ما يدريك ما علي مما لي ! عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين حائك ابن حائك ( 2 ) ، منافق ابن كافر ! والله لقد أسرك الكفر مرة والإسلام أخرى ، فما فداك من واحدة منهما مالك ولا حسبك وإن امرء دل على قومه السيف وساق إليهم الحتف لحري أن يمقته الأقرب ولا يأمنه الأبعد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كان من المعارضين والمنافقين في حكومة الإمام ( عليه السلام ) . وهو الذي فرض عليه التحكيم في حرب صفين مع الخوارج . وكان له دور في قتل الإمام ( عليه السلام ) ، وبنته سمت الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، وابنه قيس اشترك في قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) . ( 2 ) فسرت بالمنحرف ابن المنحرف ، والمتكبر ابن المتكبر ، والكذاب ابن الكذاب ، انظر شرح ابن أبي الحديد ، مصادر نهج البلاغة وأسانيده للسيد الحسيني وغيرها . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 19 .