الخلاصة
حق النقد هو حق لإقامة سائر الحقوق ، ويمكن أن يحول إحياء هذا الحق دون
الاستبداد الذي يعد من أخطر آفات الحكومات .
حق النقد في الإسلام من الحقوق الثابتة والرسمية للناس . وعلى كافة الناس
إقامة هذا الحق باعتباره تكليفا إلهيا .
النقد السياسي البناء واجب في الإسلام ، والنقد السياسي الهدام محظور فيه .
كان الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) يستاء من التملق والمتملقين في أيام
خلافته ، ويطلب من الناس أن لا ينظروا إلى موقعه السياسي ، وأن يذكروه إذا رأوا
ضعفا أو خطأ في حكومته .
للنقد البناء ثلاث خصال : العلم ، والإنصاف ، والأسلوب المحمود .
للنقد الهدام ثلاث خصائص : جهل الناقد ، والظلم ، والأسلوب المذموم .
ينطلق النقد الهدام إما من جهل الناقد ، أو أن بواعث غير أخلاقية تفرضه ، أو
أن أسلوب طرحه غير سديد ، أو تجتمع هذه الآفات كلها في إيجاده .
من الضروري مراعاة الآداب والظروف ودرجات الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر في الموقف من النقد الهدام ، كما في الموقف من سائر الذنوب والآثام .
المسلمون كافة مكلفون ، على أساس الواجب الإلهي المتمثل بالنهي عن
المنكر ، أن يحولوا دون النقد الهدام ، وإذا لم يجدوا في أنفسهم قدرة على ذلك فعليهم
اختيار أسلوب النضال السلبي .
فقدان الحنكة السياسية في اتخاذ الموقف من الانتقادات السياسية أمر شديد