تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بحقوق الناس في النظام الإسلامي ، ويسمي نفسه خادما . وقد أصحر بهذا الاعتقاد في وصيته السياسية الإلهية بنحو تام ، إذ اعتذر إلى الشعب من القصور والتقصير بهذه الكلمات الرائعة العميقة : " أسأل المولى الرحمن الرحيم أن يقبل عذري عن تقصير أو قصور في الخدمة ، وأرجو من الشعب أن يقبل عذري أيضا من تقصير أو قصور . وعليه أن يمضي قدما باقتدار وعزم وإرادة ، وليعلم أن ذهاب خادم من خدامه سوف لا يحدث خللا في سده الحديدي ، إذ يخدمه أناس أسمى وأرفع " . وهذا من أهم أسرار عشق الشعب الإيراني المسلم الباسل المقاوم لإمامه العزيز .

ولاية الفقيه المطلقة وحقوق الناس

قد يقال : إن الإقرار بأن القيادة في الإسلام أمانة وإن القائد أمين وخادم للناس مما لا ينسجم مع الاعتقاد بولاية الفقيه المطلقة . ذلك أن الناس على هذا الأساس هم أصحاب الحكومة الأصليون ، وأن المسؤولين - وعلى رأسهم القائد - يجب أن يلبوا مطالبهم ، وأن الحكومة لا تتمتع بأي صلاحية خارج نطاق رغبتهم . من هنا ، يتحدد الولي الفقيه بصلاحيات منحها الناس أو ممثلوهم إياه ، ولا ولاية له أكثر من ذلك . من الضروري الالتفات إلى النقطتين الآتيتين لتوضيح هذا الغموض : 1 - التفاوت بين أساس الحكومة الإسلامية وأساس الحكومات الديمقراطية أساس الحكومة في النظام الإسلامي حاجة الناس ، وفي الحكومات الديمقراطية رغبتهم ، فحاجة الناس في الحكومة الإسلامية هي التي تحدد صلاحيات الحكومة والقيادة ، لا رغبتهم .
القيادة في الإسلام — صفحة 349 | محمد الريشهري / علي الأسدي