الخلاصة
رضا الناس ودعمهم للحكومات هو مقاس نجاح الحكومات في تلبية
حاجاتهم .
لا تتلخص حاجات الناس في الماديات . فقد تؤثر العوامل الروحية في كسب
رضاهم أكثر من العوامل المادية .
اعتراف الحكومة - خاصة القيادة - بحقوق الناس واجتنابها كل عمل يعبر عن
إلغاء دورهم في الحكم هو من شروط استرضائهم وكسب ثقتهم .
التفكير الخطر الذي يرى أن المسؤولية أمام الله تستلزم عدم المسؤولية أمام
الناس ، وأن حق الحاكمية القومية يساوي الإلحاد ، هو من الدوافع الرئيسة للنزوع
نحو المادية في القرون الأخيرة .
يرى الإسلام أن حقوق القيادة رهينة بحقوق الناس ، والناس مكلفون بطاعة
القائد ودعمه ، إذا كانت حقوقهم محترمة .
القيادة في الإسلام أمانة ورعاية وخدمة . والقائد أمين وأجير وخادم للناس .
إن ما عرف بحقوق القيادة في الإسلام هو في الحقيقة حقوق الناس أيضا ،
والقادة الربانيون الكبار هم خدم بلا أجر ولا منة .
رغبة الناس محترمة في النظام الإسلامي ما دامت لا تتعارض مع حاجتهم ،
وإذا تعارضت فإن أمانة الحكومة وحقوق الناس تستدعيان تقديم حاجتهم .
الولاية المطلقة للفقيه هي في إطار المبادئ القيمية للإسلام والحاجات الحقيقية
للإنسان . فهي إذا لا تتعارض مع حقوق الناس ، بل إن أداء حقوقهم هو الأساس لها .