تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ويكون من جملتها الأمر لولاة الأمر بقسم الصدقات والغنائم وغير ذلك مما يتعلق به حق الرعية . . . " ( 1 ) . قال المعلى بن خنيس : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : قول الله عز وجل : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها . . . ) * قال : " على الإمام أن يدفع ما عنده إلى الإمام الذي بعده ، وأمرت الأئمة بالعدل ، وامر الناس أن يتبعوهم " ( 2 ) . من هنا ، فإن القيادة والحكومة على الناس - من منظار الإسلام - قبول الأمانة وحفظها وأداؤها . وكل من تولى عملا في النظام الإسلامي فقد اضطلع بقسم من عبء الأمانة الإلهية . وكل من كان له مقام وموقع وقدرة أكثر فإن عبء أمانته سيكون أثقل . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كتابه إلى الأشعث بن قيس عامله على آذربيجان - موضحا أن السلطة أمانة في النظام الإسلامي - : " وإن عملك ليس لك بطعمة ولكنه في عنقك أمانة ، وأنت مسترعى لمن فوقك . ليس لك أن تفتات في رعية ، ولا تخاطر إلا بوثيقة ، وفي يديك مال من مال الله عز وجل وأنت من خزانه حتى تسلمه إلي ، ولعلي أن لا أكون شر ولاتك لك ، والسلام " ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) في كتاب آخر لعامل من عماله - كان قد أخذ الأموال من بيت المال ليترف بها في الحجاز - : " أما بعد ، فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن
هامش
( 1 ) انظر تفسير مجمع البيان : 3 / 98 . ( 2 ) التهذيب : 6 / 223 / 533 . ( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 5 .