تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
من هنا ، يذهب الإسلام إلى أن ولاية الأمر والقيادة - في الحقيقة - أمانة وحراسة وخدمة للناس ، وولي الأمر أمين وراع وأجير لهم .

القيادة وحفظ الأمانة

إن القرآن الكريم - قبل أن يطرح حق القيادة ولزوم طاعة الناس قادة المجتمع الإسلامي - يؤكد حق الناس باعتباره أمانة يجب على القادة الربانيين أداؤها . قال تعالى : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) * ( 1 ) . قال الطبرسي ( رحمه الله ) ، في تفسير مجمع البيان ، في توضيح هذه الآية الكريمة : قيل في المعني بهذه الآية أقوال : أحدها : إنها في كل من اؤتمن أمانة من الأمانات ، وأمانات الله أوامره ونواهيه ، وأمانات عباده فيما يأتمن بعضهم بعضا من المال وغيره . . . وثانيها : إن المراد به ولاة الأمر ، أمرهم الله أن يقوموا برعاية الرعية ، وحملهم على موجب الدين والشريعة . . . ويعضده قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * . . . أمر الله تعالى كل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر إلى من بعده ، . . . أنه أمر الرعية بعد هذا بطاعة ولاة الأمر . وروي عنهم ( عليهم السلام ) أنهم قالوا : آيتان إحداهما لنا والأخرى لكم . . . ولذلك قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن أداء الصلاة والزكاة والصوم والحج من الأمانة ،
هامش
( 1 ) النساء : 58 .
القيادة في الإسلام — صفحة 344 | محمد الريشهري / علي الأسدي