3 - اللهو الحرام
يحرم الإسلام بعامة ضروب اللهو المضرة كالقمار والغناء والمناظر المثيرة
للشهوة ومجالس اللهو .
كان القادة الربانيون الكبار لا يعرضون عن ضروب اللهو الحرام فحسب ، بل
يتحامون أنواع اللهو المذموم أيضا . وهذا التحامي فضيلة للمؤمنين وضرورة للقادة
الربانيين . من هنا نقرأ في الروايات أن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) كانوا في طفولتهم لا
يلعبون كما يلعب سائر الأطفال .
نقل صفوان الجمال - أحد أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) - أنه سأل الإمام ( عليه السلام ) عن
صاحب هذا الأمر ( الجدير بالإمامة ) ، فقال : إن صاحب هذا الأمر لا يلهو
ولا يلعب ( 1 ) .
الإمامة والملذات المباحة
في مضمار الإعراض عن الهوى لم يتجنب القادة الربانيون الكبار وأئمتنا
المعصومون الملذات المحرمة فحسب ، بل كانوا يرون أن من واجبهم - وهم في موقع
الإمامة والقيادة - الترفع عن الملذات المباحة أيضا ، مواساة للفقراء البائسين .
قال المعلى بن خنيس - أحد أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) - : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
( الإمام الصادق ) يوما : جعلت فداك ، ذكرت آل فلان ( آل العباس ) وما هم فيه من
النعيم ، فقلت : لو كان هذا ( أمر الحكومة ) إليكم لعشنا معكم .
يتبين من هذا الكلام أن المعلى كان من أهل الدنيا ، ويضاف إلى أنه لم يكن من
اولي النضال وتحمل الشدائد والمحن ، أنه لم يعرف أسس القيادة في الإسلام معرفة
صائبة . وكان يتصور أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) لو تصدى للقيادة السياسية لكان له ما
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 311 / 15 .