الذي يقول :
" ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه ( 1 ) ومن طعمه بقرصيه . . . أأقنع من
نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدهر ، أو أكون أسوة
لهم في جشوبة العيش ، فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات ، كالبهيمة المربوطة ،
همها علفها ، أو المرسلة شغلها تقممها ( 2 ) ، تكترش من أعلافها ، وتلهو عما يراد
بها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطمر - بالكسر - : الثوب الخلق البالي .
( 2 ) التقاطها للقمامة ، أي الكناسة .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 45 .