ورد اللهو واللعب في هذه الروايات واحدا من آفات القيادة ومن موانع تحققها .
ولكن لما كان مطلق اللهو غير مذموم من منظار الإسلام فمن الضروري أن نستعرض
بإيجاز ضروب اللهو ، حسب الرؤية الإسلامية ، من أجل تبيان المشروع منها وغير
المشروع ، وما يعد منها آفة من آفات القيادة .
ضروب اللهو من منظار الإسلام
يمكننا أن نقسمها إلى ثلاثة ضرب :
1 - اللهو الممدوح
يبيح الإسلام اللهو المفيد في مجال اللياقة البدنية ، وتنشيط الفكر ، وطمأنينة
الروح وتهدئة الأعصاب إذا لم يقترن بالأعمال المحرمة . واهتمت الأحاديث والروايات
ببعض أنواع الرياضة واللهو وأوصت بها كالسباحة والرماية وركوب الخيل
والجلسات الترفيهية ، والمزاح السليم بين المؤمنين وأمثال ذلك ( 1 ) .
2 - اللهو المذموم
يذم الإسلام الألعاب وأنواع اللهو التي لا فائدة فيها للإنسان ، وأعلن القرآن
الكريم بصراحة أن إحدى خصائص المؤمنين إعراضهم عن اللغو :
* ( والذين هم عن اللغو معرضون ) * ( 2 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" اللهو يفسد عزائم الجد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر ميزان الحكمة : الباب 3586 / " لهو المؤمن " .
( 2 ) المؤمنون : 3 .
( 3 ) غرر الحكم : 2165 .