تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ورد اللهو واللعب في هذه الروايات واحدا من آفات القيادة ومن موانع تحققها . ولكن لما كان مطلق اللهو غير مذموم من منظار الإسلام فمن الضروري أن نستعرض بإيجاز ضروب اللهو ، حسب الرؤية الإسلامية ، من أجل تبيان المشروع منها وغير المشروع ، وما يعد منها آفة من آفات القيادة . ضروب اللهو من منظار الإسلام يمكننا أن نقسمها إلى ثلاثة ضرب :

1 - اللهو الممدوح

يبيح الإسلام اللهو المفيد في مجال اللياقة البدنية ، وتنشيط الفكر ، وطمأنينة الروح وتهدئة الأعصاب إذا لم يقترن بالأعمال المحرمة . واهتمت الأحاديث والروايات ببعض أنواع الرياضة واللهو وأوصت بها كالسباحة والرماية وركوب الخيل والجلسات الترفيهية ، والمزاح السليم بين المؤمنين وأمثال ذلك ( 1 ) .

2 - اللهو المذموم

يذم الإسلام الألعاب وأنواع اللهو التي لا فائدة فيها للإنسان ، وأعلن القرآن الكريم بصراحة أن إحدى خصائص المؤمنين إعراضهم عن اللغو : * ( والذين هم عن اللغو معرضون ) * ( 2 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اللهو يفسد عزائم الجد " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر ميزان الحكمة : الباب 3586 / " لهو المؤمن " . ( 2 ) المؤمنون : 3 . ( 3 ) غرر الحكم : 2165 .