الفصل الأول
الهوى
الهوى هو أخطر الآفات ، بل أصلها جميعا . ومن تمكن من الابتعاد عنها فقد
ابتعد عن الآفات بأسرها . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" الشهوات آفات " ( 1 ) .
" امنع نفسك من الشهوات تسلم من الآفات " ( 2 ) .
تتمثل حكمة الإمامة والقيادة في هداية المجتمع على نهج الله تعالى وفي طريق
التكامل المادي والمعنوي للإنسان . وعلى القائد أن يعرف الطريق ليتحرك في طليعة
السائرين ويستطيع أن يكون هاديا . والهوى أس الضلال ، وهي الآفة التي تجر
الإنسان إلى التيه والضياع . ومن انتظر قيادة الضال وتوجيهه فقد ذهب شططا . من
هنا خاطب الله تعالى نبيه داود ( عليه السلام ) ، فقال جل شأنه :
* ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 49 و 1888 . وجاء في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) : " من تسرع إلى الشهوات تسرع إليه الآفات " .
غرر الحكم : 8589 .
( 2 ) نفسه : 2440 .