الخلاصة
الوعي السياسي أحد شروط القائد . ويمكن أن نقيس قوة القائد وضعفه تبعا
لمقدار وعيه السياسي .
يرى الإسلام - كغيره من المبادئ - أن الوعي السياسي شرط للقيادة ، بيد أن
مفهوم السياسة في الإسلام يختلف عن مفهومها في سائر المبادئ .
السياسة في التفسير التقليدي تحديد الهدف والوصول إليه بأية وسيلة كانت ،
والسياسي التقليدي لا يهمه حق الأمور أو باطلها ، من هنا ، كل من كان أشد مكرا كان
أكثر سياسة .
السياسة في الإسلام فن إدارة الحكومة من أجل تطبيق العدالة والقيم الربانية .
فالحكومة فيه ليست هدفا ، بل هي وسيلة لخدمة القيم . من هذا المنطلق لا تباح كل
وسيلة تفضي إلى الحكومة .
أطلقت الروايات الإسلامية على الوعي السياسي التقليدي مفردات " النكراء "
و " الشيطنة " و " شبه العقل " . وسمى القرآن الكريم أصحاب هذا الوعي " شياطين
الإنس " .
الذين يرون أن السياسة أداة للسلطة لا لخدمة العدالة انتقدوا المواقف
السياسية للإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . والنقطة الجوهرية في الدفاع عن سياسة الإمام ( عليه السلام )
هي أن السياسة بمفهومها التقليدي ليست إلا التزوير والخيانة . ولا يجدر بالإمام أن
يكون سياسيا بالمفهوم المذكور .