بعقائد غير صحيحية مما يفضي إلى تجريد الإنسان المعتقد من مسؤولية العمل والتمهيد
لإقامة الحكومة الإسلامية بقيادة الإمام العادل ، بصورة غير مباشرة .
إن من يحرف القيادة بنحو غير مباشر لا يحذف موضوع اتباع الإمام وإقامة
الحكومة الإسلامية بقيادة الإمام العادل من تفسير أصل الإمامة ، بل يقول : الإمام
العادل غائب الآن ، ومتى ظهر أقام الحكومة الإلهية .
وإن سئل : ماذا نفعل الآن ؟ ألا يجب على المسلمين في عصر الغيبة تطبيق قوانين
القرآن والتمهيد للحكومة الإسلامية العالمية ؟
وهل ينبغي أن تظل المجتمعات الإسلامية تحت نير القادة الجائرين ؟ !
يجيب قائلا : إننا لا نهتدي إلى عمل ، وليس لنا في عصر الغيبة إلا التقية
والانتظار والدعاء ، والتقية لا تجيز المقارعة حتى ظهور إمام العصر والزمان ( عليه السلام ) ،
وعلينا أن ندعو ليظهر ، وعلينا أن ننتظر قدومه لكل عمل من أعمالنا ! ! .
تلاحظون كيف يؤثر تحريف المفاهيم البناءة المذكورة على أصل الإمامة ويجعله
عقيما ؟ وكيف يسلب المجتمع الإسلامي شعوره بالمسؤولية حيال التمهيد لإقامة
الحكومة الإسلامية ؟ !
إن هذا اللون من التحريف أعقد من اللون الأول وأخطر ، وله دور أكبر في عصر
غيبة الإمام المعصوم ( عليه السلام ) ، إذ أنه يفقد أصل الإمامة أثره بصورة غير مباشرة وخفية .
سر حكومة أئمة الجور
إن المستكبرين الذين يريدون أن يتسلطوا على الأمة الإسلامية بالقوة والتدليس
يتلمسون طريقا لتسويغ شرعيتهم ، ولفصل الدين عن السياسة ، فهم إما ينكرون
أصل الإمامة ، أو يحرفون مفهومها أو يفيدون من التحريف الخفي وغير المباشر .
وتدل دراسة التاريخ الإسلامي على أن سلاطين الجور اختدموا الطرق الثلاثة