ظهور الإمام المهدي ( عليه السلام ) باطلة . وآلاف التقولات والتخرصات . وكانت مشاكل
كبيرة مضنية لا يمكن مواجهتها بالنصح والنضال السلبي والإعلام ، فالحل
الوحيد هو الجهاد والإيثار والدم . . . " .
وعلى الرغم من أن هذه الأفكار المنحرفة والخطرة قد فقدت شيئا من بريقها
هذا اليوم - ببركة الثورة الإسلامية وجهود قائدها الكبير وإيثار المجاهدين ودمائهم
الزكية - بيد أنها لم تجتث تماما . والأهم من ذلك أنها تعرض اليوم بقوالب جديدة :
" من الطبيعي أن الحوزات العلمية ما زالت مشوبة بلونين من التفكير ، وعلينا
أن نكون حذرين من تسرب فكرة فصل الدين عن السياسة المنبثقة من أدمغة
المتحجرين إلى أذهان طلابنا الشباب . . .
كان المتظاهرون بالقداسة الأغبياء يقولون بالأمس : الدين منفصل عن
السياسة ، والنضال ضد الشاه حرام . واليوم يقولون : صار مسؤولو النظام
شيوعيين .
بالأمس كانوا يقولون : إن بيع الخمر والفساد والفحشاء والفسق وحكومة
الظالمين أشياء مفيدة وممهدة لظهور الإمام المهدي أرواحنا فداه . واليوم إذا رأوا
في زاوية ما خلافا شرعيا لم يرده المسؤولون قط رفعوا عقيرتهم منادين :
وا إسلاماه !
وكان الحجتيون بالأمس يحرمون النضال ، وفي حومة المقارعة بذلوا قصارى
جهودهم من أجل إنهاء الإضراب عن نصب مصابيح الزينة في النصف من شعبان
لمصلحة الشاه . وأصبحوا اليوم أكثر ثورية من الثوريين أنفسهم .
وشوه المتمسحون بالولاية سمعة الإسلام والمسلمين بسكوتهم وتحجرهم
بالأمس ، لكنهم قصموا ظهر النبي وأهل بيته الأطهار في أعمالهم ، ولم يكن
عنوان الولاء لهم إلا التكسب والارتزاق ، وجعلوا أنفسهم اليوم بناة الولاية
القيادة في الإسلام — صفحة 157
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٥٧