والموالون لأوليائه والمعادون لأعدائه ، لم أنكره من قولكم . . . ! " ( 1 ) .
6 - يرى الإمام الباقر ( عليه السلام ) أن الذين يدعون الاعتقاد بالإمامة ثلاثة ، قال ( عليه السلام ) :
" الشيعة ثلاثة أصناف : صنف يتزينون بنا ، وصنف يستأكلون بنا ، وصنف منا
وإلينا ، يأمنون بأمننا ويخافون بخوفنا . . . " ( 2 ) .
إذا تأملنا هذه الأحاديث وأمثالها فستستبين لنا عدد من النقاط العقيدية
والتاريخية البالغة الأهمية :
1 - لا يعني الاعتقاد بالولاية والإمامة معرفة الإمام ذهنيا أو مودته قلبيا
فحسب ، حتى يتسنى لنا أن نقول : إن كل من تحدث أو كتب عن الإمامة والولاية
أكثر وأفضل أو كل من أظهر للإمام حبا أكثر ورفع شعارا يناصر ولايته . فولايته
أكثر واعتقاده بالإمام أرسخ ، بل يتطلب هذا الاعتقاد مسؤولية كبيرة ثقيلة تتضمن
فيها جميع المسؤوليات الإسلامية والإنسانية ! وهذه تتلخص في اتباع القيادة الربانية
عمليا ، ومراعاة التقوى في الحياة ، والعمل لتحقيق القيم الإلهية في المجتمع ، والسعي
لإقامة الحكومة الإسلامية .
2 - الاعتقاد بالإمامة لم يسلم من التحريف الجلي حتى في عصر الأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) بحيث إنهم ( عليهم السلام ) كانوا يشعرون بخطر هذه الكارثة .
3 - لقد بذل الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) قصارى جهودهم لمناهضة التحريف الذي طرأ
على هذا الاعتقاد ، من خلال التبيين الدقيق لمواصفات المعتقدين الصادقين بأصل
الإمامة ، ونبذ أدعياء التشيع وإدانتهم .
ب - التحريف الخفي
يتم في هذا الضرب من التحريف تفسير أصل الإمامة بمعناه الحقيقي ولكن يشاب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 68 / 158 ، الاحتجاج : 2 / 459 / 318 .
( 2 ) مشكاة الأنوار : 63 ، المحجة البيضاء : 4 / 356 .