تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
مظلوما لبعثه الله مع النفر الذين يقتدي بهم ويهتدي بهداهم ويسير بسيرتهم ، إن جنة فجنة وإن نارا فنار " ( 1 ) . هذه الأحاديث وأمثالها هي في الحقيقة بيان آخر لحديث الثقلين المتواتر من جانب ، وتبيين وتفسير له من جانب آخر ، فالعترة والقرآن لا يفترقان أبدا . وإن الشرط الأساس للاستهداء السديد بالقرآن الكريم وتوجيهاته وهو اتباع إمامة القادة الربانيين ، وبدون هذا الشرط لا يمكن للعقائد والأخلاق والأعمال الصالحة التي يدعو القرآن الكريم الناس إليها أن تؤدي دورها في تكامل الإنسان . وعرض القرآن الكريم هذه الحقيقة بنحو جميل وطريف . قال تعالى : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * ( 2 ) قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية الكريمة : " ألا ترى كيف اشترط ولم ينفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح حتى اهتدى ، والله لو جهد أن يعمل بعمل ما قبل منه حتى يهتدي " . قال الحارث راوي الحديث : إلى من ؟ جعلني الله فداك ، قال ( عليه السلام ) : إلينا ( 3 ) . قال الطبرسي في مجمع البيان : قال أبو جعفر ( الإمام الباقر ) ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية الكريمة : " ثم اهتدى إلى ولايتنا أهل البيت ، فوالله لو أن رجلا عبد الله عمره ما بين الركن والمقام ثم مات ولم يجئ بولايتنا لأكبه الله في النار " . وأضاف المرحوم الطبرسي قائلا : رواه الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده ، وأورده العياشي في تفسيره من عدة طرق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 / 134 / 166 ، بحار الأنوار : 27 / 180 / 29 . ( 2 ) طه : 82 . ( 3 ) تفسير القمي : 2 / 61 ، بحار الأنوار : 27 / 169 / 7 . ( 4 ) تفسير مجمع البيان : 7 / 39 .