تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عنقه بيعة مات ميتة جاهلية " ( 1 ) . أرأيت كيف يؤولون كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يخالف قصده ، بأسلوب ماكر ؟ ! وهذه هي الظاهرة الخطرة التي حذر منها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الحديث وعشرات الأحاديث الأخرى ، ودعا الأمة إلى طاعة أئمة الحق للوقاية منها ، وتجنى أصحاب اللعب السياسية المتظاهرون بالإسلام وعملاؤهم فحرفوا ذلك التحذير النبوي ، وهكذا يستغل الحديث أداة ضد الحديث ، ويستخدم الإسلام وسيلة ضد الإسلام ، وأخير أينقضي عصر العلم والإسلام في الأمة الإسلامية ، ويتحقق الرجوع إلى الكفر والجاهلية ، من خلال تجاهل مكانة الإمامة في المجتمع الإسلامي وتناسي الوصايا النبوية الحكيمة . ب - القيادة الربانية شرط لقبول الأعمال الصالحة : القسم الثاني من الأحاديث النبوية التي تحدد موقع القيادة - من المنظار النبوي - هي الأحاديث التي جعلت مودة أهل البيت ( عليهم السلام ) والالتزام العملي بولايتهم وقيادتهم شرطا في قبول الأعمال لصالحة . ترى هذه الأحاديث أن الالتزام بالقيادة الربانية شرط مضمون لقبول الأعمال الصالحة ، ولا يقبل الله تعالى عملا بدونه ، أي : إن الأعمال الصالحة لا تؤثر قيد أنملة في تكامل الإنسان والمجتمع البشري ما لم يكن هناك تمسك بالقيادة الربانية ، وفيما يأتي نماذج من هذه الأحاديث : 1 - روى الطبراني في المعجم الأوسط عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقى الله عز وجل وهو يودنا دخل الجنة بشفاعتنا ، والذي نفسي بيده لا ينفع عبدا عمله إلا بمعرفة حقنا " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 3 / 1478 / 1851 . ( 2 ) المعجم الأوسط : 2 / 360 / 2230 ، أمالي الطوسي : 187 / 314 ، بحار الأنوار : 27 / 170 / 10 .