تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) * ؟ ! ( 1 ) قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية الشريفة : " ميت : لا يعرف شيئا ( ويجهل الحقائق التي يعد الاطلاع عليها أرضية لتكامل الإنسان ) . ونورا يمشي به في الناس : إماما يؤتم به ( وقائدا ربانيا يجب على الإنسان اتباعه ) . كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها : الذي لا يعرف الإمام " ( 2 ) . الثانية : تؤثر قيادة الإنسان الكامل تكوينيا في توجيه المواهب الإنسانية وتنضيجها وتفتحها ، مضافا إلى أنها تجعل الأعمال الصالحة في مسار تكامل الإنسان ( 3 ) . وفي هذا المجال يرى المرحوم العلامة الطباطبائي أن فعالية الإيمان والعمل الصالح مشروطة بالاستهداء بالولاية ، فقد قال في ذيل الحديث الذي نقله عن مجمع البيان والوارد في تفسير الآية 82 من سورة طه ( 4 ) : " ولولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) معنى آخر ثالث ، وهو أن يلي الله أمر عبده فيكون هو المدبر لأموره والمتصرف في شؤونه لإخلاصه في العبودية ، وهذه الولاية هي لله بالأصالة ، فهو الولي لا ولي غيره ، وإنما تنسب إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) لأنهم السابقون الأولون من الأمة في فتح هذا الباب . . . فتلخص أن الولاية في حديث المجمع بمعنى ملك التدبير ، وأن الآية الكريمة عامة جارية في غير بني إسرائيل كما فيهم ، وأنه ( عليه السلام ) إنما فسر الاهتداء إلى الولاية من جهة الآية في هذه الأمة ، وهو المعنى المتعين " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأنعام : 122 . ( 2 ) الكافي : 1 / 185 / 13 ، ما بين القوسين ليس من الرواية . ( 3 ) مر توضيح هذا الموضوع في الفصل الرابع من القسم الأول . ( 4 ) وهي قوله سبحانه : * ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ) * . ( 5 ) الميزان : 14 / 200 .