يتعلم الصبيان في الكتاب ، / لأن السنة خلاف هذا ، ( 1 ) يعلم ذلك بالحديث
الذي يحدثه عثمان [ رحمه الله - ( 2 ) ] عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه
كان إذا أنزلت عليه السورة أو الآية قال : ضعوها في الموضع الذي يذكر
فيه كذا وكذا : ألا ترى أن التأليف الآن في هذا الحديث من رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، ثم ( 3 ) كتبت المصاحف على هذا ؟ ومما يبين لك أيضا ( 3 )
أنه ضم براءة إلى الأنفال فجعلها بعدها وهي أطول ، وإنما ذلك التأليف ،
فكان أول القرآن فاتحة الكتاب ثم البقرة إلى آخر القرآن ، [ فإذا بدأ
من المعوذتين صارت فاتحة الكتاب آخر القرآن - ( 2 ) ] فكيف تسمى
فاتحته ( 4 ) وقد جعلت خاتمته ( 5 ) ؟ وقد روي عن الحسن وابن سيرين من
الكراهة فيما هو دون هذا . قال [ أبو عبيد - ( 6 ) ] حدثني ابن أبي عدي عن
أشعث عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يقرءان القرآن من أوله إلى
آخره ويكرهان الأوراد ( 7 ) . وقال ابن سيرين : تأليف الله خير من تأليفكم .
قال أبو عبيد : وتأويل الأوراد أنهم كانوا أحدثوا أن جعلوا القرآن
أجزاء ، كل جزء منها فيه سور مختلفة من القرآن على غير التأليف ،
جعلوا السورة الطويلة مع أخرى دونها في الطول ثم يزيدون كذلك ،
هامش
( 1 ) العبارة الآتية إلى قوله ( وإنما جاءت الرخصة ) ليست في الأصل .
( 2 ) من مص .
( 3 - 3 ) ليست في ر .
( 4 ) في ل : فاتحة .
( 5 ) في ل : خاتمة .
( 6 ) من ل ور ومص .
( 7 ) الحديث في الفائق 3 / 157 .