وقال [ أبو عبيد - ( 1 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 2 ) ] عليكم
بحبل الله فإنه كتاب الله ( 3 ) .
[ قوله : عليكم بحبل الله نراه - ( 1 ) ] أراد تأويل قوله " واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 4 ) " ، يقول : فالاعتصام بحبل الله هو ترك
الفرقة واتباع القرآن وأصل الحبل في كلام العرب ينصرف على وجوه
فمنها العهد وهو الأمان ، وذلك أن العرب ( 5 ) كان يخيف ( 5 ) بعضها بعضا
في الجاهلية ، فكان الرجل إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد القبيلة فيأمن
به ما دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى ، ويفعل مثل ذلك
[ أيضا - ( 6 ) ] ، يريد بذلك الأمان [ قال أبو عبيد - ( 7 ) ] فمعنى الحديث
أن يقول : عليكم بكتاب الله وترك الفرقة ، فإنه أمان لكم وعهد من
عذاب الله وعقابه ( 8 ) [ وقال الأعشى - يذكر مسيرا له وأنه كان يأخذ
الأمان من قبيلة إلى قبيلة فقال لرجل يمتدحه : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) من ل ور ومص .
( 2 ) من مص .
( 3 ) ليس الحديث في الفائق ذكره ابن الأثير في النهاية 1 / 229 وقال ( أي كتابه
ويجمع الحبل على : حبال ) .
( 4 ) سورة 3 آية 103 .
( 5 - 5 - ) في ل : كانت تخيف .
( 6 ) من ل ومص .
( 7 ) من ل .
( 8 ) العبارة المحجوزة من ل ور ومص .