فالذي أراد عبد الله أن الشيطان قد استحوذ ( 1 ) على هذا وأخذ بناصيته
فهو يذهب من ( 2 ) العجب كل مذهب حتى لا يرى أن أحدا خيرا منه .
[ قال أبو عبيد - ( 3 ) ] [ وهذا مثل حديث النبي صلى الله عليه : أنه رأى في
بيت أم سلمة جارية ورأى بها سفعة فقال : إن بها نظرة فاسترقوا لها -
يعني بقوله : سفعة ، أن الشيطان قد أصابها - ( 4 ) ] .
وقال [ أبو عبيد - ( 5 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 6 ) ] إن هذا
القرآن مأدبة ( مأدبة ) الله فتعلموا من مأدبته ( 7 ) .
قوله : مأدبة ، فيه ( 8 ) وجهان : يقال : مأدبة ومأدبة ، فمن قال : مأدبة
هامش
( 1 ) بهامش الأصل ( أي غلب ) .
( 2 ) في ل ور ومص : به في .
( 3 ) من ل .
( 4 ) من ل ور ومص وقد سبق الحديث مع مراجعه وشرحه في 3 / 189 .
( 5 ) من ل ور ومص .
( 6 ) من مص .
( 7 ) زاد في ل ور ومص : قال حدثنيه أبو اليقظان ( عمار ) عن إبراهيم الهجري
عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : وحدثنيه حجاج عن شعبة عن عبد الملك بن
ميسرة عن أبي الأحوص عن عبد الله قال : إن هذا القرآن مأدبة الله فمن دخل فيه
فهو آمن - الحديثان في ( دي ) فضائل القرآن : 1 والفائق 1 / 19 وفيه ( المأدبة
مصدر بمنزلة الأدب وهو الدعاء إلى الطعام كالمعتبة بمعنى العتب . وأما المأدبة
فاسم للصنيع نفسه كالوكيرة والوليمة . وشبهها سيبويه بالمسربة وغرضه أنها
ليست كمفعلة ومفعلة في كونهما بناءين للمصادر والظروف ) .
( 8 ) في مص : فيها .