عزبت وباكرها الشتى بديمة * وطفاء تملؤها إلى أصبارها
يريد : إلى حروفها وجوانبها . * * *
6 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه قال : إذا اختلفتم
في الياء والتاء ، فاجعلوها ياء .
حدثنيه الزيادي قال ثنا عبد الوارث بن سعيد عن داود عن الشعبي عن
عبد الله .
هذا مثل قوله في حديث آخر : القرآن ذكر فذكروه " . ووجهه عندي انه إذا
جاء في القرآن حرف يحتمل التأنيث والتذكير فذكروه . وكذلك كان مذهبه في
قرائته . كان يذكر الملائكة في كل القرآن ، فيقرأ : " فناداه الملائكة " ،
وانما قرأها كذلك ، لأنها ياء متصلة بها في كتاب المصحف على
صورة " فناديه " .
وكذلك كل حرف يحتمل المعنيين فلا يفارق فيه الكتاب إذا ذكر .
وحدثني أبي قال ثنا الرياشي عن أبي يعقوب الخطابي عن عمه قال ، قال
الزهري : " الحديث ذكر يحبه ذكور الرجال ويكرهه مؤنثوهم " . وأراد الزهري : ان
الحديث أرفع العلم وأجله خطرا ، كما أن الذكور أفضل من الإناث ، فألباء الرجال
وأهل التمييز منهم يحبونه ، وليس كالرأي السخيف الذي يحبه سخفاء الرجال
فضرب التذكير والتأنيث لذلك مثلا . وكذلك شبه ابن مسعود القرآن فقال : هو ذكر
فذكروه ، أي : جليل خطير فأجلوه بالتذكير ، ونحوه : " القرآن فخم ففخموه " . * * *
7 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله ، أنه قال : ما من شئ من كتاب الله
جل وعز الا وقد جاء على أذلاله .
غريب الحديث — صفحة 30
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٠