تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
والعرب تضرب بها المثل في الموق . قال الكميت ، يهجو رجلا : " من مجزوء الكامل " أنشأت تنطق في الأمو * ر كوافد الرخم الدوائر . إذ قيل : يا رخم انطقي * في الطير انك شر طائر فأتت بما هي أهله * والعي من شلل المحاور الدوائر ، التي تدور إذا حلقت . وقوله : إذا قيل يا رخم انطقي ، أراد قول الناس : انك من طير الله ، فانطقي . وجعل العي كالشلل . وأما قذر طعمها ، فإنها تأكل العذرة . ولذلك قال الشاعر : " من الرجز يا رخما قاظ على ينكوب * يعجل كف الخارئ المطيب وقال الكميت : " من الوافر " وذات اسمين ، والألوان شتى * تحمق ، وهي كيسة الحويل يعني : الرخمة ، وهي تسمى أنوقا ، ورخمة . والحويل : الحيلة . بلغني عن المفضل الضبي ، أنه قال : قلت لمحمد بن سهل ، راوية الكميت الشاعر ، أي كيس عندها . ونحن لا نعرف طائرا أموق منها فقال : وما موقها ، وهي تحضن بيضها وتحمي فرخها ، وتحب ولدها ولا تمكن الا زوجها ، وتقطع في أول القواطع ، وترجع في أول الرواجع ، ولا تطير في التحسير ، ولا تغتر بالشكير ، ولا ترب بالوكور ، ولا تسقط على الجفير . أما قوله : لا تقطع في أول القواطع ، وترجع في أول الرواجع فان الصيادين انما يطلبون الطير بعد أن يعلموا أن القواطع قد قطعت ، فتقطع ، فتقطع الرخمة