تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
وانما خص الحمقاء في هذا الوقت ، لأنها لا تبرد الماء . يقول : فالبرد يناله وان لم تبرد . وقوله : الا غارزا ذنبه ، وهو لا ذنب له . وانما هذا تمثيل وتشبيه . وأصله : من غرز الجراد ذنبه ، إذا أراد أن يبيض . والعرب أيضا تقول : لا يطلع السماك الا وهو ماد عنقه في حرة . وأكثر من قولهم : غارز ذنبه وماد عنقه ، في التشبيه والتمثيل قول الآخر : " من الرجز إذا رأيت أنجما من الأسد * جبهته أو الخراة والكتد بال سهيل في الفضيخ ففسد * وطاب ألبان اللقاح فبرد لما كان الفضيخ يفسد عند طلوع هذه الأنجم ، أي يبطل . وكأن الشراب يفسد ، بأن يبال فيه . جعل سهيلا كأنه بال فيه . وذهاب الفضيخ يكون في هذا الوقت ، لأنه يتخذ من البسر . والبسر يصير في هذا الوقت رطبا . وسهيل يطلع من طلوع الجبهة ، وذلك لأربع عشرة ليلة تخلو من آب . والنؤ للسماك الأعزل ، وهو أحد الثمانية والعشرين التي ينزل القمر كل ليلة واحدا منها . فأما السماك الرامح ، فلا نوء له ، ولا هو من المنازل . * * * 2 - وقال في حديث الشعبي ، أنه ذكر الرافضة ، فقال : لو كانوا من الطير لكانوا رخما ، ولو كانوا من الدواب ، كانوا حمرا . حدثنيه محمد بن خالد بن خداش ، قال : حدثنا مسلم بن قتيبة عن مالك بن مغول عن الشعبي . انما خص الرخم من بين الطير ، لأنها ألأم الطير وأظهرها موقا ، وأقذرها طعما