حديث الأسود بن يزيد
1 - وقال في حديث الأسود ، أنه كان يصهر رجليه بالشحم وهو محرم .
يرويه وكيع عن الأعمش عن خيثمة .
قوله : يصهر رجليه ، أي : يدهنها بالشحم . والأصل في صهرت : أذبت .
ومنه قول الله جل وعز : يصهر به ما في بطونهم ، قال أبو
عبيدة : يذاب به . وأنشد للعجاج :
شك السفافيد الشواء المصطهر
قال : وإذا أذبت الألية فتلك الصهارة . يقال : صهرتني الشمس . وقال ابن
أحمر ، وذكر القطاة : " من السريع "
تروي لقى ألقي في صفصف * تصهره الشمس فما ينصهر
تروي : أي تصير رواية لفراخها ، كما يروى البعير أو الحمار إذا نقل الماء .
وظاهر لفظ الحديث : يذيب رجليه . وليس كذلك . انما اشتق لمعنى يدهن
رجليه فعلا من المصهور . وهو ما أذيب من الشحم ، كما تقول من الشحم :
شحمت رجلي وخفي . إذا دهنته بالشحم . وزت يديه ، إذا دهنتها بالزيت . كذلك
تقول : صهرت رجله ، إذا دهنتها بالصهير . * * *
غريب الحديث — صفحة 222
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٢٢