أراد بعظامه : أسنانه . وهي إذا تمت تمت الحروف . ولم يرد عظام جسده ، لأنه
كان أحنف ضئيلا .
وقال عبد الملك بن عمير : قدم علينا الكوفة مع المصعب ، فما رأيت خصلة
تذم الا وقد رأيتها فيه . كان صعل الرأس متراكب الأسنان ، مائل الذقن ، ناتئ
الوجه ، باخق العينين ، خفيف العارضين أحنف الرجل . ولكنه كان إذا تكلم جلى
عن نفسه . والصعل : الصغير الرأس . وكانوا يذمون بذلك ، ويسمون الصغير
الرأس ، رأس العصا . قال أحد الشعراء في عمر بن هبيرة : " من الطويل "
من مبلغ رأس العصا أن بيننا * ضغائن لا تنسى وان هي سلت
لقبه بذلك لأنه كان صغير الرأس . وقال طرفة : " من الطويل "
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه * خشاش كرأس الحية المتوقد
البصريون يروونه عن الأصمعي ، خشاش ، بكسر الخاء ، وغيرهم يرويه :
خشاش ، بفتحها ، وهو اللطيف الجسم ، الصغير الرأس . فمدح نفسه كما ترى بما
يذم به .
الباخق العين ، المنخسف العين . وذكر الهيثم بن عدي : أن الأحنف بن
قيس : أصيبت عينه بسمرقند ، وذكره
في : " العور الأشراف " .
وقال غيره : ذهبت عيني بالجدري . يقال : بخقت عينه ، إذا خسفتها .
والحنف في الرجل ، أن تقبل كل واحدة منهما بابهامها على صاحبتها .
وقال ابن الأعرابي : الأحنف ، الذي يمشي على ظهر قدميه . والأقفد : الذي
يمشي على صدرها .
غريب الحديث — صفحة 219
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢١٩