حديث محمد الباقر بن علي أبي جعفر
1 - وقال في حديث أبي جعفر ، أنه قال : ذكاة الأرض يبسها .
حدثنيه خالد بن محمد عن هشام بن عبد الملك عن المطلب بن زياد
الزهري عن محمد بن هاجر .
قوله : ذكاة الأرض يبسها . يريد : طهارتها من النجاسة ، مثل : البول
وأشباهه ، بأن تجف ويذهب أثر تلك النجاسة . فأما إذا كان المكان رطبا ، أو كان
الأثر باقيا ، فإنه لا يطهرها الا الماء الجاري على المكان . كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام يصب
الماء على بول الأعرابي .
وحدثني عنه أيضا ، ان معمر بن خثيم قال له : اني أتوضأ فأخرج إلى
الصلاة ، فأمر بالمكان الرطب ، لأ أحبسته الا بولا فقال له : " امض لصلاتك . فان
الأرض يطهر بعضها بعضا " . يعني : ان اليابس منها يطهر من نجاسة الرطب ،
والطيب منها يطهر الخبيث . وشبه يبس الأرض ، إذ كان يطهرها ، ويحل للمصلي
أن يصلي عليها بالذكاة للذبيحة ، إذ كانت تطيبها وتحلها .
والذكاة : الحياة ، وأصلها من ذكت النار وهي تذكو ، إذا حيت واشتعلت .
فكأن الأرض إذا نجست ، بمنزلة الميتة ، فإذا جفت أو صب عليها الماء ذكت ،
اي : حيت . * * *
غريب الحديث — صفحة 225
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٢٥