حديث عروة بن الزبير
1 - وقال في حديث عروة بن الزبير ، أن الحجاج رآه قاعدا مع عبد
الملك بن مروان ، فقال له : أتقعد ابن العمشاء معك على سريرك لا أم له ، فقال
له عروة : أنا لا أم لي ، وأنا ابن عجائز الجنة . ولكن ان شئت أخبرتك بمن لا أم له
يا ابن المتمنية . فقال عبد الملك : أقسمت عليك أن تفعل ، فكف عروة .
قوله : يا بن المتمنية ، أراد أمه ، وهي الفريعة بنت همام ، أم الحجاج بن
يوسف . وكانت تحت المغيرة بن شعبة . وهي القائلة : " من البسيط "
ألا سبيل إلى خمر فأشربها * أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج
وكان نصر بن حجاج من بني سليم . وكان جميلا رائعا ، فمر عمر بن
الخطاب ذات ليلة ، وهذه المرأة تقول : ألا سبيل إلى خمر فأشربها . فدعا بنصر
بن حجاج ، فسيره إلى البصرة ، فأتى مجاشع . ابن مسعود السلمي ، وعنده امرأته
شميلة ، وكان مجاشع أميا . فكتب نصر على الأرض : أحبك حبا لو كان فوقك
لأظلك ، ولو كان تحتك لأقلك . فكتبت المرأة . وأنا والله . فكب مجاشع على
الكتاب اناء ، ثم أدخل كاتبا فقرأه ، فأخرج نصرا وطلقها .
وكان عمر بن الخطاب سمع أيضا قائلا بالمدينة يقول :
غريب الحديث — صفحة 223
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٢٣