ماله . وكذلك الابالة وأحسبه مأخوذا من الإبل . يقال للراعي الحسن الرعية ، وهو
ترعية آبل . * * *
6 - وقال في حديث الأحنف ، أنه قال لعلي عليه السلام ، يا أبا الحسن
اني قد عجمت الرجل ، وحلبت أشطره ، فوجدته قريب القعر ، كليل المدية .
يعني : أبا موسى الأشعري .
يرويه ابن عيينة عن أبي حمزة المثالي .
عجمت الرجل : أي خبرته . وقوله : حلبت أشطره ، مثل ، يقال : حلب فلان
الدهر أشطره ، أي اختبر ضروبه من خيره وشره . وأصله : في حلب الناقة ، ولها
شطران قادمان وآخران فكل خلفين شطر . يقال : أجمع بناقته ، إذا صر
أخلاقها ، وثلث بها ، إذا صر ثلاثة أخلاف . وشطر بها إذا صر خلفين ، وخلف
بها ، إذا صر خلفا .
وفي الحديث ، أنه قال له : " وانك قد رميت بحجر الأرض ، يعني : عمرو
بن العاص . يريد : انك رميت بواحد الأرض دهاء .
قال الأصمعي : ويقال أيضا ، رمى فلان بحجره ، إذا قرن بمثله .
7 - وقال في حديث الأحنف ، ان الحتات قال له : والله انك لضئيل وان
أمك لورهاء .
الضئيل : النحيف الجسم . يقال : هو بين الضؤولة . وكذلك كان الأحنف . وقال
يونس في قوله : " من الوافر "
أنا ابن الزامرية أرضعتني * بثدي لا أجد ولا وخيم
أتمتني فلم تنقص عظامي * ولا صوتي إذا اصطك الخصوم
غريب الحديث — صفحة 218
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢١٨