والثنة الشعر المتعلق في مآخير قوائمها . ويفئن : يكثرن . إذا تزبئر : أي
تتنفش . * * *
2 - وقال في حديث شريح ، أنه أبطل النفح الا أن تضرب فتعاقب .
حدثنيه محمد بن عبيد قال : حدثناه سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي .
وأراد الدابة تنفح برجليها ، وانه كان يبطله ولا يلزم صاحبها شيئا ، الا أن
تضرب فتعاقب . أي : تتبع ذلك رمحا . يقا ل : عاقبت كذا بكذا ، إذا اتبعته إياه . * * *
3 - وقال في حديث شريح ، أن رجلين اختصما إليه . فقال أحدهما : ان
هذا اشترى مني أرضا من أرض الحيرة ، وقبض مني وصرها ، فلا هو يرد الوصر ،
ولا يعطيني الثمن ، فلم يجبهما بشئ حتى قاما من عنده .
يرويه حفص عن أشعث عن ابن سيرين .
الوصر : فيما أحسب ، كتاب الشراء . يريد : انه اشترى الأرض مني ، وأخذ
كتاب شراءها ، والأصل : أصر . ثم قلبت الهمزة واوا ، كما قالوا : ارث وورث .
وهو من : ورث . وقالوا أكاف ووكاف . ووسادة . واسادة . وقالوا للستر : أجاج
ووجاج .
ورواه حماد بن زيد عن ابن عون عن محمد . أن أحدهما قال : اشتريت من
هذا أرضا . فقلت : ادفع إلي الاصر ، وانه يأبى . فقال الآخر : انها أرض جزية ،
فسكت شريح .
وانما سمي الكتاب اصرا ، لأن الاصر : العهد . قال الله جل وعز :
وأخذتم على ذلكم إصري ، أي : عهدي .
وفي الكتاب ، ما يأخذه المتبايعان من العهد ويشترطانه . ويجوز أن يكون
غريب الحديث — صفحة 198
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٩٨