يقال : جبجت تحبج حبجا ، فإن لم تخرج ما في بطونها وانتفخت قيل :
حبطت ، تحبط حبطا .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ان مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم "
والقعص : أن يموت المضروب أو المطعون أو المرمي
يقال منه : أقعصته اقعاصا ، ونحوه : أصميته .
وأراد ابن الزبير : انا لا نموت على التخم والاكثار من المطعم ، كما يموت
آل مروان ، ولكنا نموت قتلا . ويقال : الحبط أن تنتفخ بطون الإبل عن أكل
الذرق ، هو الحندقوق .
ومن القعص ، حديث الزبير ، أنه كان يقعص الخيل قعصا بالرمح - يعني
يوم الجمل - حتى نوه به علي ، فقال له ما قال فانصرف . * * *
9 - وقال أبو محمد في حديث ابن الزبير ، انه لما أراد هدم الكعبة وبناءها ، أرسل
أربعة آلاف بعير ، تحمل الورس من اليمن .
يريد أن يجعله مدرها ، فقيل له : ان الورس يرفت ، فقسمه في عجز قريش ،
وبناها بالقصة ، وكانت في المسجد جراثيم ، فقال : يا أيها الناس ابطحوا .
وفي الحديث ، أنه لما أبرز عن ربضه دعا بكبره ، فنظروا إليه ، وأخذ ابن
مطيع العتلة فعتل ناحية من الربض وأقضه .
حدثنيه شيخ لنا عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن جريج .
قوله : يرفت ، أي : يتفتت ، والرفات نحو الفتات ، ومنه قول الله جل وعز :
أئذا كنا عظاما ورفاتا .
والقصة : الجص ، يقال : قصص فلان داره ، إذا جصصها .
غريب الحديث — صفحة 157
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٥٧