حضنيه ، مفترش ذراعيه ، قد قدم للوثبة يدا ، وأخر للنكوص رجلا . :
والسليط : الزيت ، وهو عند قوم دهن السمسم ، قال الجعدي ،
وذكر امرأة : " من المتقارب "
تضيئ كضوء سراج السليط لم يجعل الله فيه تحاسا .
أي : دخانا . ومنه قوله الله تعالى : " يرسل عليكما شواظ من نار
ونحاس " .
وقوله : يحمشهم ، أي : يذمرهم ويغضبهم ، ويقال : أحمشت الرجل
وأوابته وأحفظته ، أي أغضبته ، ويقال : أحمشت النار إذا ألهبتها . والكثف :
الجماعة ، ومنه : التكاشف ، والحشد نحوه .
وقوله : وعنوا الأصوات ، إن كان المحفوظ هكذا بفتح العين وتشديد النون ،
فإنه أراد أحبسوها وأخفوها ، وهو معنى صحيح نهاهم عن اللغط . والتعنية :
الحبس ، ومنه قيل للأسير عان ، وقد ذكرناه في غير هذا الموضع بأكثر من هذا
التفسير .
واللؤم : جمع لأمة على غير قياس ، وكذلك يجمع ، كأنه جمع لؤمة .
وللأمة ، الدرع . والجنن : الترسة . يقول : اجعلوها خفافا وأقلقوا السيوف في
الغمد . يريد : سهلوا سلها قبل أن تحتاجوا إلى ذلك ، لئلا تعسر عليكم عند
الحاجة .
والظبأ : جمع ظبة السيف ، أي حده ، وهي من المنقوص مثل : قلة ، وثبة ،
فتجمعها على الأصل . إ وقوله : وصلوا السيوف بالخطى ، يقول : إذا قصرت عن الضرائب تقدمتم
وأسرعتم حتى تلحقوا ، مثل قول قيس بن : الخطيم : " من الطويل "
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها * خطانا إلى أعدائنا فنضارب
غريب الحديث — صفحة 364
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٦٤