وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه ، إنه قال : ما ولي أحد
إلا حام على قرابته ، وقرى في عيبته ، ولن يلي الناس كقرشي عض على ناجذه .
رواه أبو حاتم عن الأصمعي .
وقوله : حام على قرابته ، يريد : عطف عليهم وقصد بالنفع لهم وحاطهم ،
وأصله من قوله : الإبل تحوم على الماء ، إذا دارت حوله لتشرب . :
وقوله : وقرى في عيبته ، أي : أختان ، وأصل قرى ، جمع ، يقال : قريت
الماء في الحوض ، إذا جمعته فيه ، وقرى الدابة العلف في شدقه .
والعيبه : عيبة الثياب ، وكانوا يجعلون فيها حر متاعهم وأفضل ما يحرزون
ويخفون . فقيل فلان يقري في عيبته ، إذا أختان ، وقد بين ذلك ابن أحمر ، حين
ذكر عمال الصدقة وحياناتهم فقال : " من البسيط "
ان العياب التي يخفون مشرجة * فيها البيان ويخفي عندك الخبر
فابعث إليهم فحاسبهم محاسبة * لا تخف عين على عين ولا أثر * إ هل في الثماني من التسعين مظلمة * وربها بكتاب الله مصبطر * :
يقول : هل في ثماني فرائض أخذت من تسعين شاة مظلمة
* * *
وقال أبو محمد في حديث عمر رضي الله عنه ، إنه قال : لن تخور
قوى ما كان صاحبها ينزع وينز .
بلغني عن ابن عائشة .
قوله : لن تخور ، أي : لن تضعف ، ومنه قيل للضعيف خوار ، وخار فلان
في العمل ، إذا ضعف . والقوى ، جمع قوة .
غريب الحديث — صفحة 324
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٣٢٤