وجنة سبأ وأصحاب الأخدود وأمر حاصروا وأصحاب الكهف وأصحاب
الفيل ومدينة أنطاكية وأمر تبع .
وقال إسحاق بن بشر : أنبأنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال
كان أمر عزير وبختنصر في الفترة .
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن أولى
الناس بابن مريم لأنا ، إنه ليس بيني وبينه نبي " .
وقال وهب بن منبه : كان فيما بين سليمان وعيسى عليهما السلام .
وقد روى ابن عساكر عن أنس بن مالك وعطاء بن السائب أن
عزيرا كان في زمن موسى بن عمران . وأنه استأذن عليه فلم يأذن له ،
يعنى لما كان من سؤاله عن القدر وأنه انصرف وهو يقول : مائة موتة
أهون من ذل ساعة .
وفي معنى قول عزير مائة موتة أهون من ذل ساعة قول بعض الشعراء :
قد يصبر الحر على السيف * ويأنف الصبر على الحيف
ويؤثر الموت على حالة * يعجز فيها عن قرى الضيف
فأما ما روى ابن عساكر وغيره عن ابن عباس ونوف البكالي
وسفيان الثوري وغيرهم ، من أنه سأل عن القدر فمحى اسمه من ذكر
الأنبياء ، فهو منكر وفي صحته نظر ، وكأنه مأخوذ عن الإسرائيليات .
وقد روى عبد الرزاق وقتيبة بن سعيد ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي
عمران الجوني ، عن نوف البكالي قال : قال عزير فيما يناجى
قصص الأنبياء — صفحة 345
مساهمون: ابن كثير
ص٣٤٥