سميع الدعاء . فنادته الملائكة وهو قائم يصلى في المحراب إن الله يبشرك
بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين . قال
ربي أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ؟ قال كذلك الله
يفعل ما يشاء . قال رب اجعل لي آية ، قال آيتك أن لا تكلم الناس
ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والابكار ( 1 ) " .
وقال تعالى في سورة الأنبياء : " وزكريا إذا نادى ربه رب لا تذرني
فردا وأنت خير الوارثين . فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه
إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين " .
وقال تعالى : " وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ( 2 ) " .
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في كتابه التاريخ المشهور الحافل :
زكريا بن برخيا ويقال زكريا بن دان ، ويقال زكريا بن لدن بن مسلم بن
صدوق بن حشبان ( 3 ) بن داود بن سليمان بن مسلم بن صديقة بن برخيا
ابن بلعاطة بن ناحور بن شلوم بن بهفاشاط بن إينامن بن رحيعام ( 2 ) بن
سليمان بن داود ، أبو يحيى النبي عليه السلام من بني إسرائيل .
دخل البثنة من أعمال دمشق في طلب ابنه يحيى . وقيل إنه كان
بدمشق حين قتل ابنه يحيى والله أعلم . وقد قيل غير ذلك في نسبه . ويقال
فيه زكريا بالمد وبالقصر . ويقال زكرى أيضا .
والمقصود أن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يقص على
هامش
( 1 ) ا : ابن حنشبان ( 2 ) ا : رخيعم . ( 2 ) سورة آل عمران 37 - 41
( 3 ) سورة الأنعام 85 .