وعمر أبيه أربعون أمرها * ولابن ابنه تسعون في الناس غبر
فما هو في المعقول إن كنت داريا * وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر
فصل
المشهور أن عزيرا نبي من أنبياء بني إسرائيل وأنه كان فيما بين
داود وسليمان وبين زكريا ويحيى ، وأنه لما لم يبق في بني إسرائيل من يحفظ
التوراة ألهمه الله حفظها فسردها على بني إسرائيل ، كما قال وهب بن
منبه : أمر الله ملكا فنزل بمغرفة من نور فقذفها في عزير فنسخ التوراة
حرفا بحرف حتى فرغ منها .
وروى ابن عساكر عن ابن عباس أنه سأل عبد الله بن سلام عن
قول الله تعالى : " وقالت اليهود عزير ابن الله " لم قالوا ذلك ؟ فذكر
له ابن سلام ما كان من كتبه لبني إسرائيل التوراة من حفظه ، وقول
بني إسرائيل : لم يستطع موسى أن يأتينا بالتوراة إلا في كتاب وإن عزيرا
قد جاءنا بها من غير كتاب . فرماه طوائف منهم وقالوا عزير ابن الله .
ولهذا يقول كثير من العلماء : إن تواتر التوراة انقطع في زمن العزير .
وهذا متجه جدا إذا كان العزير غير نبي كما ( 1 ) قاله عطاء بن
أبي رباح والحسن البصري . وفيما رواه إسحاق بن بشر عن مقاتل بن سليمان ،
عن عطاء ، وعن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه ، ومقاتل عن عطاء
ابن أبي رباح قال : كان في الفترة تسعة أشياء : بختنصر وجنة صنعاه
هامش
( 1 ) ا : كذا قاله .