ونحن نتوب إلى الله عز وجل مما صنعنا ، فادع الله أن يقبل توبتنا ، فدعا
ربه فأوحى الله إليه أنه غير فاعل ، فإن كانوا صادقين فليقيموا معك بهذه
البلدة . فأخبرهم ما أمره الله تعالى به ، فقالوا : كيف نقيم بهذه البلدة وقد
خربت [ وقد ( 1 ) ] غضب الله على أهلها ! فأبوا أن يقيموا .
قال ابن الكلبي : ومن ذلك الزمان تفرقت بنو إسرائيل في البلاد
فنزلت طائفة منهم الحجاز وطائفة يثرب وطائفة وادى القرى ، وذهبت
شرذمة منهم إلى مصر ، فكتب بختنصر إلى ملكها يطلب منه من
شرد منهم إليه فأبى عليه ، فركب في جيشه فقاتله وقهره وغلبه وسبى ذراريهم
ثم ركب إلى بلاد المغرب حتى بلغ أقصى تلك الناحية . قال : ثم انصرف
بسبي كثير من أرض المغرب ومصر وأهل بيت المقدس وأرض فلسطين
والأردن وفي السبي دانيال .
قلت : والظاهر أنه دانيال بن حزقيل الأصغر لا الأكبر . على ما ذكره
وهب بن منبه . والله أعلم .
هامش
( 1 ) من ا