عشر ألفا من سبط زبالون ونفتالى ابني يعقوب ، وأربعة عشر ألفا من
سبط دان بن يعقوب ، وثمانية آلاف من سبط يستأخر بن يعقوب ، وألفين
من سبط زيكون بن يعقوب ، وأربعة آلاف من سبط روبيل ولاوى ، واثنى
عشر ألفا من سائر بني إسرائيل . وانطلق حتى قدم أرض بابل .
قال إسحاق بن بشر : قال وهب بن منبه : فلما فعل ما فعل قيل له
كان لهم صاحب يحذرهم ما أصابهم ويصفك وخبرك لهم ويخبرهم أنك تقتل
مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتهدم مساجدهم وتحرق كنائسهم ، فكذبوه
واتهموه وضربوه وقيدوه وحبسوه . فأمر بختنصر فأخرج أرميا من السجن
فقال له : أكنت تحذر هؤلاء القوم ما أصابهم ؟ قال نعم : قال فإني علمت
ذلك . قال : أرسلني الله إليهم فكذبوني قال كذبوك وضربوك وسجنوك ؟
قال نعم : قال : بئس القوم قوم كذبوا نبيهم وكذبوا رسالة ربهم ، فهل
لك أن تلحق بي فأكرمك وأواسيك وإن أحببت أن تقيم في بلادك فقد
أمنتك . قال له أرميا : إني لم أزل في أمان الله منذ كنت لم أخرج منه
ساعة قط ، ولو أن بني إسرائيل لم يخرجوا منه لم يخافوك ولا غيرك ولم
يكن لك عليهم سلطان . فلما سمع بختنصر هذا القول منه تركه فأقام
أرميا مكانه بأرض إيليا .
وهذا سياق غريب ، وفيه حكم ومواعظ وأشياء مليحة ، وفيه من جهة
التعريب غرابة .
وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي : كان بختنصر اصفهبذا
لما بين الأهواز إلى الروم للملك على الفرس وهو لهراسب ، وكان قد بنى
مدينة بلخ التي تلقب بالخنساء ، وقاتل الترك وألجأهم إلى أضيق الأماكن
وبعث بختنصر لقتال بني إسرائيل [ بالشام ( 1 ) ] فلما قدم الشام صالحه
هامش
( 1 ) سقطت من ا .