أهل دمشق ، وقد قيل إن الذي بعث بختنصر إنما هو بهمن ملك
الفرس بعد بشتاسب بن لهراسب ، وذلك لتعدى بني إسرائيل على رسله إليهم
وقد روى ابن جرير عن يونس بن عبد الأعلى ، عن ابن وهب ،
عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ؟ ؟ ، عن سعيد بن
المسيب ، أن بختنصر لما قدم دمشق وجد بها دما يغلى على كبا ، يعنى
القمامة ، فسألهم ما هذا الدم ؟ فقالوا : أدركنا آباءنا على هذا وكلما ظهر عليه
الكبا ظهر . قال : فقتل على ذلك سبعين ألفا من المسلمين وغيرهم فسكن .
وهذا إسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب ، وقد تقدم من كلام الحافظ
ابن عساكر ما يدل على أن هذا دم يحيى بن زكريا ، وهذا لا يصح
لان يحيى بن زكريا بعد بختنصر بمدة ، والظاهر أن هذا دم نبي
متقدم أو دم لبعض الصالحين أو لمن ( 1 ) شاء الله ممن الله أعلم به .
قال هشام بن الكلبي : قدم بختنصر بيت المقدس فصالحه ملكها
وكان من آل داود وصانعه عن بني إسرائيل وأخذ منه بختنصر رهائن
ورجع ، فلما بلغ طبرية بلغه أن بني إسرائيل ثاروا على ملكهم فقتلوه
لأجل أنه صالحه ، فضرب رقاب من معه من الرهائن ورجع إليهم
فأخذ المدينة عنوة ، وقتل المقاتلة وسبي الذرية .
قال : وبلغنا أنه وجد في السجن أرميا النبي فأخرجه وقص عليه
ما كان من أمره إياهم وتحذيره لهم عن ذلك فكذبوه وسجنوه [ فقال
بختنصر : بئس القوم قوم عصوا رسول الله وخلى سبيله وأحسن إليه ( 2 ) ]
واجتمع إليه من بقي من ضعفاء بني إسرائيل فقالوا : إنا قد أسأنا وظلمنا
هامش
( 1 ) ا : أو من شاء الله . ( 2 ) من ا .