تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وهذا يوم بدر يقول الصادق المصدوق فيما دعا به لربه عز وجل ، واستنصره واستفتحه على من كفره : " اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد بعدها في الأرض " ، وتلك العصابة كان تحتها سادة المسلمين يومئذ ، وسادة الملائكة حتى جبريل عليه السلام ، كما قال حسان بن ثابت في قصيدة له ، في بيت يقال إنه أفخر بيت قالته العرب : وببئر ( 1 ) بدر إذ يرد وجوههم * جبريل تحت لوائنا ومحمد فلو كان الخضر حيا ، لكان وقوفه تحت هذه الراية أشرف مقاماته وأعظم غزواته . قال القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن الفراء الحنبلي : سئل بعض أصحابنا عن الخضر : هل مات ؟ فقال نعم . قال وبلغني مثل هذا عن أبي طاهر بن الغباري قال : وكان يحتج بأنه لو كان حيا لجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . نقله ابن الجوزي في العجالة . فإن قيل : فهل ( 2 ) يقال إنه كان حاضرا في هذه المواطن كلها ولكن لم يكن أحد يراه ؟ فالجواب : أن الأصل عدم هذا الاحتمال البعيد الذي يلزم منه تخصيص العموميات بمجرد التوهمات . ثم ما الحامل ( 3 ) له على هذا الاختفاء ؟ وظهوره أعظم لاجره وأعلى في مرتبته وأظهر لمعجزته ؟ ثم لو كان باقيا بعده ، لكان تبليغه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) ا ومعلوم . ( 2 ) المطبوعة : وثبير . وهو تحريف ( 3 ) ا : فهلا . ( 4 ) ا : الحاصل . محرفة