صلى الله عليه وسلم بحديثه ، فيقول الدجال : أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته
أتشكون في الامر ؟ فيقولون لا ، فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحيا :
والله ما كنت أشد بصيرة فيك مني الآن . قال فيريد قتله الثانية فلا يسلط عليه .
قال معمر : بلغني أنه يجعل على حلقه صحيفة من نحاس ، وبلغني أنه
الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه .
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين من حديث الزهري [ به ( 1 ) ] .
وقال أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه الراوي عن مسلم :
الصحيح أن يقال إن هذا الرجل الخضر ، وقول معمر وغيره : بلغني -
ليس فيه حجة . وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث : فيأتي بشاب ممتلئ
شبابا فيقتله ، وقوله : الذي حدثنا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم -
لا يقتضى المشافهة ، بل يكفي التواتر .
وقد تصدى الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في كتابه : " عجالة
المنتظر في شرح حالة الخضر " للأحاديث الواردة في ذلك من المرفوعات
فبين أنها موضوعة ، ومن الآثار عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم فبين
ضعف أسانيدها ببيان أحوالها وجهالة رجالها ، وقد أجاد في ذلك وأحسن
الانتقاد .
وأما الذين ذهبوا إلى أنه قد مات ، ومنهم البخاري وإبراهيم الحربي
وأبو الحسين بن المنادى والشيخ أبو الفرج ابن الجوزي ، وقد انتصر لذلك
هامش
( 1 ) ليست في ا