قد أدرك زمانه ، فهذا الحديث يقتضي أنه لم يعش بعد مائة سنة ، فيكون
الآن مفقودا لا موجودا ، لأنه داخل في هذا العموم ، والأصل عدم
المخصص له حتى يثبت بدليل صحيح يجب قبوله ، والله أعلم .
وقد حكى الحافظ أبو القاسم السهيلي في كتابه : " التعريف والاعلام "
عن البخاري وشيخه أبي بكر بن العربي : أنه أدرك حياة النبي صلى الله عليه وسلم
ولكن مات بعده لهذا الحديث .
وفي كون البخاري رحمه الله يقول بهذا وأنه بقي إلى زمان النبي
صلى الله عليه وسلم ، نظر
ورجح السهيلي بقاءه ، وحكاه عن الأكثرين .
قال : وأما اجتماعه مع النبي صلى الله عليه وسلم وتعزيته لأهل البيت
بعده فمروى من طرق صحاح ، ثم ذكر ما تقدم مما ضعفناه ، ولم يورد أسانيدها
والله أعلم .
قصص الأنبياء — صفحة 240
مساهمون: ابن كثير
ص٢٤٠