تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
هشيم ، أنبأنا مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني " . وهذا الذي يقطع به ويعلم من الدين علم الضرورة ، وقد دلت عليه هذه الآية الكريمة : أن الأنبياء كلهم لو فرض أنهم أحياء [ مكلفون ] ( 1 ) في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكانوا كلهم أتباعا له ، وتحت أوامره وفي عموم شرعه . كما أنه صلوات الله وسلامه عليه لما اجتمع بهم ( 2 ) ليلة الاسراء رفع فوقهم كلهم . ولما هبطوا معه إلى بيت المقدس وحانت الصلاة أمره جبريل عن أمر الله أن يؤمهم ، فصلى ( 3 ) بهم في محل ولايتهم ودار إقامتهم . فدل على أنه الامام الأعظم ، والرسول الخاتم المبجل المقدم ، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين . فإذا علم هذا - وهو معلوم عند كل ( 4 ) مؤمن - علم أنه لو كان الخضر حيا لكان من جملة أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وممن يقتدى بشرعه لا يسعه إلا ذلك . هذا عيسى بن مريم عليه السلام إذا نزل في آخر الزمان يحكم بهذه الشريعة المطهرة ، لا يخرج منها ولا يحيد عنها ، وهو أحد أولى العزم الخمسة المرسلين وخاتم أنبياء بني إسرائيل . والمعلوم ( 5 ) أن الخضر لم ينقل بسند صحيح ولا حسن تسكن النفس إليه ، أنه اجتمع برسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم واحد ، ولم يشهد معه قتالا في مشهد من المشاهد
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) ط : معهم . ( 3 ) ا : فيصلى ( 4 ) ا : لكل مؤمن . ( 5 ) ا : ومعلوم .