تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وألف ( 1 ) فيه كتابا أسماه " عجالة المنتظر في شرح حالة الخضر " فيحتج لهم بأشياء كثيرة : منها قوله : " وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد " ، فالخضر إن كان بشرا ( 2 ) فقد دخل في هذا العموم لا محالة ، ولا يجوز تخصيصه منه إلا بدليل صحيح ، والأصل عدمه حتى يثبت . ولم يذكر فيه دليل على التخصيص عن معصوم يجب قبوله . ومنها : أن الله تعالى قال : " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ، قال أأقررتم وأخذتم على ذلك إصري ؟ قالوا أقررنا ، قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين " . قال ابن عباس : ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه . وأمره أن يأخذ على أمته الميثاق ، لئن بعث محمدا وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه . ذكره البخاري عنه . فالخضر إن كان نبيا أو وليا ، فقد دخل في هذا الميثاق ، فلو كان حيا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكان أشرف أحواله أن يكون بين يديه ، يؤمن بما أنزل الله عليه ، وينصره أن يصل أحد من الأعداء إليه ، لأنه إن كان وليا فالصديق أفضل منه ، وإن كان نبيا فموسى أفضل منه . وقد روى الإمام أحمد في مسنده : حدثنا شريح بن النعمان ، حدثنا
هامش
( 1 ) ا : وصنف ( 2 ) ا : بشريا